News

الإنفلونزا ترتبط بزيادة الإصابة بالسكتة الدماغية واطعمة وفيتامينات لتعزيز الصحة

د محمد حافظ ابراهيم

اوضحت دراسة أجرتها جمعية القلب الأمريكية ان فيروس الإنفلونزا يؤثر على الجسم على المدى الطويل والقصير، ووجدت الدراسة أن فيروس الإنفلونزا من الأمراض الموسمية التى ترتبط بها زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وأشارت الدراسة إلى أن الأمراض الاخرى الشبيهة بالإنفلونزا والتي تشمل نزلات البرد أوعدوى الجهاز التنفسي الحادة، ترتبط بها زيادة خطر اخرى للإصابة بالسكتة الدماغية. حيث وجد الباحثون أن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية ارتفع بنسبة 40% تقريبا خلال فترة 15 يوما بعد الإصابة بفيروس الإنفلونزا وظل هذا الخطر المتزايد ماثلا لمدة تصل إلى عام واحد على الاقل .

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة أميليا بوهمه، الأستاذة في علم الأوبئة وعلم الأعصاب في كلية فاجيلوس للأطباء والجراحين في جامعة كولومبيا في نيويورك انها كانت تتوقع أن ترى اختلافات في ارتباط السكتة الدماغية بالإنفلونزا بين المناطق الريفية والحضرية. ولكن وجدنا أن الارتباط بين الأمراض الشبيهة بالإنفلونزا والسكتة الدماغية كان متشابها لدى الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية والحضرية، وكذلك لدى الرجال والنساء، وبين المجموعات العرقية المختلفة .وهناك العديد من الآليات المقترحة لتفسير هذا الارتباط بين الإنفلونزا والسكتة الدماغية، ولكن لم يتم وصف سبب محدد لشرح هذا الارتباط. ويعتقد الباحثون أنه قد يكون بسبب الالتهابات الناجمة عن العدوى. وهو عامل يلعب دورا رئيسيا في أمراض القلب والدماغ .

واوضحت الدكتورة أميليا بوهمه بجامعة كولومبيا في نيويورك أهم أعراض الإنفلونزا هي= ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة. = آلام في الجسد. = شعور بالتعب أو الإرهاق. = سعال جاف بالحلق . = إلتهاب في الحلق. = صداع في الراس. = صعوبة في النوم. = فقدان للشهية. = إسهال. = آلام في البطن. وكما هو الحال مع الحالات الصحية الأخرى، يمكن أن تتأثر كيفية تفاعل الجسم مع الإنفلونزا بمجموعة من العوامل، بما في ذلك استخدام مضادات الحيوية. وفى دراسة اخرى قادها معهد فرانسيس كريك، اوضح إن هناك أدلة تشير إلى أن المضادات الحيوية تؤثر على كيفية تفاعل الجسم مع الإنفلونزا وأشار الباحثون إلى أن أدلتهم أظهرت أنها أضعفت دفاعات الجسم. حيث شرح الباحث الرئيسي في هذه الدراسة الدكتور أندرياس واك انه وجد أن المضادات الحيوية يمكن أن تقضي على مقاومة الإنفلونزا المبكرة، مضيفين المزيد من الأدلة على أنه لا ينبغي تناولها أو وصفها باستخفاف. وفي السنوات الحالية يوجد قلق متزايد بشأن نمو الفيروسات المقاومة للمضادات الحيوية، والتي يمكن أن تهرب وتقاوم العلاج بهذة المضادات.

ومن جهة تأثيرات المضادات الحيوية على الرئة قال الدكتور أندرياس واك انه فوجئ باكتشاف أن الخلايا المبطنة للرئة، وليس الخلايا المناعية، هي المسؤولة عن مقاومة فيروس الإنفلونزا المبكرة التي تسببها الميكروبات. وكانت ركزت الدراسات السابقة على الخلايا المناعية، لكننا وجدنا أن الخلايا المبطنة للرئة هى أكثر أهمية في المراحل المبكرة الحاسمة من العدوى. وهي المكان الوحيد الذي يمكن أن تتكاثر فيه الفيروسات لذلك فهي ساحة المعركة الرئيسية في مكافحة فيروس الإنفلونزا. حيث ترسل بكتيريا الأمعاء إشارة تحافظ على استعداد الخلايا المبطنة للرئة للمعركة، مما يمنع الفيروس من التكاثر بسرعة.

واوضحت هيئة الصحة الوطنية البريطانية بتناول اطعمه صحية و فيتامينات أساسية لتعزيز الصحة خلال الاصابة بفيروس الانفلوانزا . حيث تعد الفيتامينات والمعادن من العناصر الغذائية الحيوية للحفاظ على جسم الإنسان في حالة عمل جيدة، ولكن مع تغير الفصول، يمكن أن يكون بعضها أكثر تأثيرا من بعض على الصحة العامة. ويمكن للناس الحصول على الكثير من هذه الفيتامينات والمعادن من خلال الأطعمة الصحية الطازجة اوالمكملات الغذائية فى حالة الضرورة ، لذلك قد يكون من المفيد معرفة أي منها يجب أن توليه اهتماما إضافيا خلال أشهر الشتاء، التي عادة ما تحمل معها مجموعة من الأمراض الموسمية، من بينها فيروس الإنفلونزا.

واوضحت الدكتورة ليزا شيبرز، أخصائية التغذية ان الفيتامينات تنقسم إلى مجموعتين إحداها قابلة للذوبان في الماء والثانية قابلة للذوبان في الدهون. واعتمادا على المجموعة التي تنتمي إليها، يمكن تحديد الكميات اللازمة للاستهلاك. حيث يمكن تخزين الفيتامينات التي تذوب في الدهون، بما في ذلك فيتامينات مثل A وD وE وK، في الكبد والأنسجة الدهنية، مما يعني أنه قد يكون هناك خطر تراكم في حال الإفراط في تناولها. ويمكن امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل فيتامين C أو فيتامينات B الثمانية بما في ذلك الثيامين والريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثنيك والبيوتين والفولات وB12 و 7B، بسهولة في أنسجة الجسم، ويتم التمثيل الغذائي بشكل أسرع من الفيتامينات التي تذوب في الدهون. ومع ذلك، مع اقتراب فصل الشتاء البارد فيوجد هناك عدد قليل من الفيتامينات المحددة التي يجب التركيز عليها وهي:

= فيتامين D: غالبا ما يطلق على فيتامين D اسم فيتامين الشمس، وينتج الجسم فيتامين D استجابة للتعرض لأشعة الشمس، ما يجعله فيتامينا حيويا يجب الانتباه إليه خلال الأشهر الباردة والأكثر قتامة عندما يقل تناوله إلى حد كبير. ويوصف فيتامين D بأنه فيتامين حيوي يجب تناوله لأنه، وفقا لما ذكرته الدكتورة ليزا شيبرز، أخصائية التغذية انه يعزز امتصاص الكالسيوم والفوسفور من وجباتنا الغذائية، ما يجعله ضروريا للحفاظ على صحة العظام والعضلات. ويساهم فيتامين D أيضا في الأداء الطبيعي لجهاز المناعة وآليات الاستجابة الالتهابية. وقالت الدكتورة ميليسا سنوفر، أخصائية التغذية ان قوة فيتامين D تأتي في المناعة من خلال المساعدة في زيادة عدد الخلايا التائية المسؤولة عن استهداف الخلايا المصابة بالفيروس وتدميرها. وسيؤدي هذا العدد المتزايد من الخلايا التائية إلى ترك الجسم في وضع صحى أفضل لصد فيروسات الشتاء . وترتبط المستويات المنخفضة من فيتامين D بعدد من المشاكل الصحية المختلفة، بما في ذلك زيادة مخاطر ضعف صحة العضلات والعظام، مثل الكساح وتليّن العظام. ومن علامات نقص فيتامين D الشعور بالإرهاق، وآلام العظام، وضعف العضلات، والأوجاع، والتشنجات، أو القلق والاكتئاب. ويمكن العثور على فيتامين D في عدد قليل من الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية واللحوم الحمراء والكبد وصفار البيض.

= فيتامين B12: أظهرت الأبحاث أن فيتامين B12 يمكن أن يكون له تأثير كبير على زيادة مستويات الطاقة وتحسين الحالة المزاجية، وهذا لأنه يلعب دورا حيويا في إنتاج السيروتونين، والمعروف باسم هرمون السعادة. وإذا كنت تعانى من الخمول في أشهر الشتاء، يجب أن يكون هذا عنصرا أساسيا في روتين الفيتامينات وذلك ما اوضحتة الدكتورة ميليسا سنوفر. ويوجد فيتامين B12 بشكل طبيعي في بعض اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان مثل الجبن والحليب. واوضحت ان النباتيون، لا يستهلكون تلك المنتجات، هم أكثر عرضة لنقص الفيتامين بى 12 .

= فيتامين A: هو فيتامين ضروري للتغلب على نزلات البرد الشتوية وفيتامين Aيساعد على تعزيز إنتاج الخلايا المناعية ونموها.وقالت الدكتورة إيما ديربيشاير من خدمة معلومات الصحة البريطانية انه يمكن أن يزيد تناول كميات منخفضة منه مخاطر غزو مسببات الأمراض للعين والجهاز التنفسي. ولا يحصل واحد من بين كل عشرة على الكمية الموصى بها من فيتامين A. لذا يجب إعطاء جميع مكملا يحتوي على فيتامينات A وC وD، وفقا للتوصيات الرسمية في المملكة المتحدة. ويمكن العثور على فيتامين A في عدد من الأطعمة، مثل الجزر والخضروات الورقية الخضراء وزيوت الأسماك ومنتجات الألبان.

= الزنك: يعد الزنك فيتامينا أساسيا للمناعة بالجسم ، وفقا الدكتورة ميليسا سنوفر وذلك لأي شخص يتطلع إلى المساعدة في حماية نفسه من فيروسات وخاصة فيروسات الشتاء.وهذه المغذيات المذهلة تساعد أجسامنا على تكوين خلايا مناعية وأنزيمات جديدة، ومعالجة الكربوهيدرات والدهون والبروتينات في الطعام، كما تزيد من سرعة التئام العضلات والجروح. وهى ضرورية لحاسة التذوق لأن أحد الإنزيمات المهمة لهذه الحواس يعتمد على الزنك. ويوجد الزنك بشكل طبيعي في الأطعمة مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبقوليات مثل الحمص والعدس والفول والحبوب الكاملة مثل الكينوا والشوفان والأرز البنى .

= فيتامين C: فيتامين C هو عنصر غذائي آخر يُقترح عادة في التغلب عل فيروسات الشتاء، حيث أنه بحسب خبير التغذية الدكتور مات جونز الذى اوضح ان فيتامين C يشتهر بعمله المهم في مجال الصحة المناعية. ويوفر الحماية المضادة للأكسدة ويمكن أن يحفز الخلايا المناعية في العمل. ويوجد فى الفلفل الأحمر والأصفر والأخضر والبروكولي والملفوف الأحمر والكرنب والقرنبيط والهليون وأوراق اللفت والطماطم الطازجة.