News

اضرار تختبئ في بعض ألاطعمة تزيد من خطر السرطان وفوائد اغذية نباتية علاجية

د-محمدحافظ ابراهيم

    اوضحت منظمة الصحة العالمية أن الأطعمة الغنية بالنترات الطبيعية تساعد في خفض مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، إلا أن النترات الصناعية المضافه قد تسبب مخاطر صحية عديدة، منها الإصابة بسرطان المعدة ثاني أكثر أنواع سرطان الجهاز الهضمي شيوعًا في العالم، وهو السبب الثاني الأكثر شيوعًا للوفاة المرتبطة بالسرطانات في جميع أنحاء العالم. النترات والنتريت هي مركبات كيميائية، يوجد منها بشكل طبيعي في التربة والمياه والنباتات، وموجودة داخل أجسامنا. وأحد أكثر أشكالها شيوعا هو الملح الطبيعي المسمى بنترات الصوديوم، وهو فعال في حفظ اللحوم، وقد استخدم لهذا الغرض منذ زمن بعيد. وتضاف النترات إلى الأطعمة حيث هى مادة حافظة تستخدم في منتجات اللحوم المحفوظة لإكسابها اللون الوردي مثل اللانشون والبسطرمة والنقانق والهوت دوج واللحوم المصنعة. وظهرت تحذيرات من استخدام تلك المادة لمدى خطورتها على صحة الإنسان وتم ربطها بتطور أمراض القلب والسكر، والإصابة بسرطان المعدة. ودائما يضيف منتجى الأغذية المحفوظه النترات إلى اللحوم المصنعة والتى تساعد على:

= منع نمو البكتيريا الضارة و المسببة لرائحةً كريهةً، وبالتالي يُمنع اللحم من التحلل.

= إضافة نكهة مالحة اليها.

= تحسين مظهر اللحوم بإعطائها اللون الأحمر الوردي، فمن دون النترات يتحول اللحم إلى اللون البني بسرعة.

وتوجد النترات والنتريت فى بعض الأطعمة كالاتى:

= الخضروات: أن الخضراوات هي المصدر الرئيسي للنترات في النظام الغذائي، وتوفر أكثر من 80% من هذه المركبات في المتوسط، وتوجد النترات في الخضراوات الطازجة، ولا يوجد النتريت إلا بكميات صغيرة، ولكن تركيزها يزداد مع التخزين، والكمية الكبيرة من النترات في الخضار ترجع إلى استخدام الأسمدة الاصطناعية. وتوجد خضراوات تحتوي على كميات صغيرة مثل الطماطم والخيار والفلفل والبازلاء والفاصوليا الخضراء. وخضراوات تحتوي على كميات متوسطة مثل الجزر والبقدونس والكرفس. خضراوات تحتوي على كميات كبيرة، مثل الخس والسبانخ والملفوف المبكر والفجل والشمندر والبطاطس. توجد أكبر كمية من النترات في الخضراوات الجذرية والدرنات.

= مياه الشرب: ينشأ أصل النترات في المياه الجوفية من الأسمدة وأنظمة الصرف الصحي وعمليات تخزين السماد أو نثره، النترات الأولية التي قد تلوث مياه الشرب، هي نترات البوتاسيوم ونترات الأمونيوم، وكل منهما يستخدم على نطاق واسع كأسمدة. وتقضي أنظمة الصرف الصحي على 50% فقط من النيتروجين في مياه الصرف الصحي، ويُمرر النصف الآخر لتصفية المياه الجوفية، وبهذه الطريقة ترفع تركيزات نترات المياه الجوفية.

= الأطعمة التي تحتوي على النترات المضافة هى اللحوم المصنعة: تحتوي على نسبة عالية من النترات، وفي حين أن هذه النترات مفيدة في الحفاظ على لون الطعام وتحسينه، إلا أنها ليست جيدة على صحة الإنسان. وتوصي العديد من الدراسات بإضافة فيتامين ج إلى اللحوم المقددة التي تحتوي على نسبة عالية من النترات لمنع تكوّن مركبات النتريت الضارة. و من أسوأ الأطعمة التي تحتوى على النترات المضافة هي لحم الخنزير المدخن والذي يحتوي على أعلى مصدر للنترات الصناعية و

اللحوم الباردة مصدر رئيسي آخر للنترات الضارة والنقانق من أكثر مصادر اللحوم المعالجة حيث يحتوي الهوت دوج على حوالي 50 ميكروجراما من النترات لكل 100 جرام من اللحم. واللحوم المدخنة والمصنعة والمدخنة من أخطر الأطعمة، لأنها مليئة بالنترات والنتريت، والذي يمكن أن تسبب السرطان بشكل فعال، كما أنها غنية بالدهون غير المشبعة التي تؤدي إلى السمنة، وهي أحد عوامل الخطر التي تؤدي إلى تدهور الصحة ومرض السرطان.

= الطعام المخلل: تخليل الأطعمة مثل الجزر والخيار يمكن أن يزيد من محتوى النترات وملح الصوديوم والتلوين الاصطناعي للطعام المخلل يرتبط ارتباطًا مباشرًا بسرطان الجهاز الهضمي الذي يؤثر على المعدة والقولون.

= صلصة الصويا: تحتوي ملعقة كبيرة من صلصة الصويا على ما يصل إلى 1000 ملليجرام من الصوديوم ، وهو ضعف كمية الصوديوم التي يجب أن يتناولها الشخص العادي يوميا.

= الحساء المعلب: الحساء المعلب يحتوى على مستويات عالية من الصوديوم، ونظرًا لأن الصوديوم مرتبط بتطور سرطان المعدة، يجب تجنب الحساء الذي يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم.

ووفقًا لابحاث الصندوق العالمي لأبحاث السرطان فانة يوجد مخاطر للنترات والنتريت الصناعية على عكس النترات الموجود طبيعيا في الخضار وباقى الاطعمة الطازجة. وتؤدي النترات الصناعية المضافة إلى الأطعمة المصنعة للحفاظ عليها الى أمراض مزمنة كثيرة، وهذه المخاطر قد تكون مخففة من خلال تناول النترات الطبيعية . واهم الأمراض المرتبطة بالمستويات العالية من استهلاك النترات والنتريت الصناعى المضاف هى:

= ارتفاع ضغط الدم: في حال اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المعالَجة، يمكن أن يؤثر سلبا على ضغط الدم، مما يؤدي إلى أمراض القلب.

= سرطان القولون: اللحوم المضاف إليها النترات، والتي تطهى على درجات حرارة عالية تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون.

= سرطان المعدة: ترتبط الكميات المعتدلة والمرتفعة من مادة النترات مع ارتفاع خطر الاصابة بسرطان المعدة.

= سرطان الثدي: ووجدت دراسة فرنسية، أجريت على أكثر من 100 ألف فرد، أن الأفراد الذين يستهلكون اطعمة النترات بانتظام يزيد لديهم خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25%.

= سرطان البروستاتا: خطر الإصابة بسرطان البروستات أعلى بنسبة 60% بين الأفراد الذين يستهلكون بانتظام المنتجات الغذائية المحتوية على النتريت.

مادة النيتريت مسئولة عن حوالي 4000 حالة جديدة من السرطان كل عام وفقا لتقديرات الخبراء في الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية، فإن النيتروزامين التي تتكوّن في الجسم، بفضل النيتريت المضافة إلى المنتجات التي أساسها اللحوم، مضرّة لصحة الإنسان. وتحذر الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية من كثرة تناول اللحوم المصنعة لاحتوائها على نترات الصوديوم، والتي تستخدم كمواد حافظة للمأكولات المعلبة سواء كانت لحوم أو أسماك أو الخضراوات المعلبة، لمنحها مُدة صلاحية أطول، حيث تتحول نترات الصوديوم إلى نتريت الصوديوم الذي يتمتع بقدرته على قتل البكتيريا ويمنع نموها وتزيد صلاحية المأكولات المعلبة. لذا يجب استبدال اللحوم الحمراء المعلبة باللحوم الحمراء الطازجة، واللحوم البيضاء كالأسماك، حيث إن الطعام الطازج يمد الجسم بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها .

واوضحت هيئة الغذاء والدواء الامريكية لبعض الفوائد للأطعمة النباتية ومقامتها لامراض السرطان. حيث اوضحت ان تناول الخضروات والفواكه الطازجة يخفض خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 22%. وتوفر الأطعمة النباتية مجموعة متنوعة من الامتيازات الصحية، مثل خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع 2. كما يمكن أن يخفض تناول الفاكهة والخضروات بانتظام من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في الرجال خصوصاً . حيث توصلت الدراسة التى أجريت على 79952 رجلاً في الولايات المتحدة إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكة والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 22% مقارنة بمن يأكلون كمية أقل من الأغذية النباتية. كما تشير الدراسة إلى أن خفض استهلاك الأطعمة الحيوانية والحبوب المكررة والسكريات بشكل عام يمكن أن يوفر فوائد صحية مدى الحياة.

واوضح الدكتور جيهي كيم، الباحث في علوم التغذية بجامعة كيونغ هي في كوريا الجنوبية، عن توقعه أن مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة يمكن أن تسهم في خفض مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم عن طريق قمع لالتهابات المزمنة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالامراض. وأنه نظرا لأن الرجال يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم من النساء، فإن نتائج الدراسة ترجح أن السبب يرجع إلى أن النساء يتناولن كميات أكبر من الأطعمة النباتية الصحية وبالتالي تقل لديهن مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويعد سرطان القولون والمستقيم ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعا في جميع أنحاء العالم، ولكن لا يتعرض الجميع للخطر بشكل متساو. حيث اكتشف الباحثون أن النظام الغذائي النباتي يرتبط بأكبر التحسينات في مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الأميركيين اليابانيين والرجال البيض على عكس الأميركيين من أصل إفريقي . فمن بين الرجال البيض، كان أولئك الذين تناولوا الأطعمة النباتية الأكثر صحية أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 24% في وقت لاحق من حياتهم . بينما في الرجال الأميركيين اليابانيين، اقتصر انخفاض المخاطر على نسبة 20%.. وقد يُعزى هذا النمط من الارتباط إلى الاختلافات في عوامل الخطر بحسب نمط الحياة غير الغذائية بين المجموعات العرقية. ففي المجموعة متعددة الأعراق، كان لدى الرجال الأميركيين من أصل إفريقي معدلات أعلى من السمنة والتدخين ونشاط بدني أقل من الرجال الأميركيين اليابانيين والبيض